الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٣

عنها خمسة أيام ثم رأته يوماً وهو يوم العاشر إن كان ذلك حيض كله، لأنَّ اليوم العاشر حيض فيصير الطهر الذي قبله حيضاً، وفي امرأة رأت يوماً دماً ثم طهراً فتم لها الطهران هذا حيض كلُّه/478/، وإن كان الطهر أكثر من الدم لأنَّ كلَّ دم من هذا لم يكن بينه وبين صاحبه طهر ثلاثة أيام، فهذا كأنَّه دم كلُّه.

وقال من قال: إذا بلغت المرأة فأوَّل ما رأت الدم وحاضت رأته ثلاثة أيام ثم انقطع عنها سبعاً ثم رأته ثلاثة أيام ثم انقطع عنها حتى رأته ثلاثة أيام من آخر تمام العشر أو بعد العشر. فقال من قال: اليوم الأول الذي رأت فيه الدم إلى تمام العشر حيضها وما سوى ذلك استحاضة. وقال من قال: ثلاثة أيام التي حاضت فيها أول العشر وآخرها أو بعد العشر فهو الحيض وما سوى ذلك فهي مستحاضة، وقال: في امرأة كان حيضها خمسة أيام في أول الشهر من كل شهر معروف فرأت دماً خمسة أيام قبل الخمسة أيام التي كانت تحيض فيها ورأت الطهر أيامها المعروفة ثم رأت الدم بعد يوماً أو يومين أو ثلاثة ورأت ثلاثة أيام من أيام حيضها طهراً ثم رأت يومين من أيام طهرها دماً ثم رأت من بعد الثلاثة الأيام دماً ثم انقطع الدم فقال: إنَّ الخمسة أيام التي رأت فيهنَّ الدم قبل أيامها الأولة هي الحيض وهو دم منتقل وما سوى ذلك استحاضة لأنَّها لم ترد دماً ثلاثة أيام من حيضها الأول.

وقال من قال: لو أنَّ امرأة كان حيضها في أول الشهر خمسة أيام فتقدم حيضها خمسة أيام ثم رأت ثم رأت في أيام حيضها ثلاثة أيام دماً من أول أيامها القديمة وآخرها ثم رأت الطهر يومين ثم رأت بعد ذلك ثلاثة أيام دماً فصار ذلك كلَّه ثلاثة عشر يوماً، فهي مستحاضة في/479/ ذلك كله في الأول والآخر إلا الثلاثة الأيام التي رأت فيها الدم في أيام حيضها خاصة كانت الثلاثة في أول أيامها أو آخرها.

وقال من قال: أيامها الأولى هي أيام حيضها رأت فيها دماً أو لم تر فيها دماً، ولا نقول ذلك ولو أنَّ امرأة كان حيضها أربعة أيام من أول كل شهر فحاضتها من أول الشهر ثم

٢٬٦٠٨ / ٢٬٦٧٧