الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٤طهرت خمسة عشر يوماً الأربعة، فإنَّ الأربعة أيام من أول إحدى عشر يوماً التي رأت فيها الدم حيض وما سوى ذلك استحاضة، فإن رأت الدم في أيام حيضها الأربع أو الثلاث منهنَّ فهو حيضها والإحدى عشر يوماً التي قبلها استحاضة، وإن رأت الدم في يومين من أول الأربعة أيام أو آخرها ثم طهرت فلا يكون ذلك حيضاً وحيضها أربعة أيام من أول الأحد عشر الأولة وباقي ما رأت الدم استحاضة.
وقال غيره: إذا رأت الدم في يومين من آخر أربعة أيام التي كانت وقتها فالأربع كلها حيض وما سوى ذلك استحاضة وينظر في ذلك. وقال: لو أنَّ امرأة كان حيضها من أول الشهر ثلاثة أيام فرأت الدم يومين وانقطع يوماً ورأته يومين وانقطع يوماً فلم تزل كذلك، فإن خمسة أيام من أول كل شهر حيض، وما سوى ذلك استحاضة وقال: لأنِّي لو لم أجعلها حيضها ولم تنتقل إلى غيره ولم يكن أحد اليومين حيضاً إلا بصاحبه ولو أنَّها رأت يومين من أول الشهر حيضاً ويوماً طهراً ثم مد بها الدم بقية الشهر كله/480/ فحيضها ثلاثة أيام من الدم الذي مد بها مكان الثلاثة أيام الأولى وسقطت تلك الأيام حيث لم تتم ثلاثاً ولو أنَّها رأت الدم يوماً من أول يوم من الشهر ثم رأت الطهر يوماً يوماً ثم رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع، فهذا كلَّه حيض فإذا انقطع الدم ولو مدَّ أن امرأة بها لكان على ما وصفت لك في المسألة الأولى، ولو أنَّ امرأة كان حيضها خمسة أيام فرأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع خمسة أيام ثم رأت الدم ثلاثة أيام أخر رأت فيهنَّ -وفي نسخة- ثم رأت الدم ثلاثة أيام أخر، فإنَّ حيضها ثلاثة أيام الأولى لأنَّها لم تر بعدها دماً يكون حيضاً ولا يكون شيء ممَّا سوى ذلك حيضاً كأنَّه يعني إذا زاد عدد الأيام على العشرة ولو أنَّ امرأة كان حيضها من أول الشهر خمسة أيام فرأت الدم في أول الشهر يوماً أو يومين ثم انقطع حتى زادت يوم عاشر الدم أو يوم أحد عشر ثم انقطع، فإنَّه لا يكون شيء من هذا حيضاً، لأنَّ الدم الثاني استحاضة مكانها فيه طاهر والدم الآخر في أيام حيضها لم يتم ثلاثة أيام فلم يجعله حيضاً، لأنَّ الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام، وقال بعض غير ذلك. وقال: لو أنَّ