الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥الدم الثاني تم ثلاثة أيام لجعلناه حيضاً منتقلاً وكان اليومان الأولان استحاضة وفي رأي آخر أنَّ هذه الأيام الثلاث التي رأت فيهنَّ الدم في الوقت المؤخر استحاضة واليومان الأولان هما من حيضها، ولو لم تر الدم في وقتها الأول إلا ساعة.
وفي قول من قال منهم أيضاً: في امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول كل شهر فرأت أول يوم من الشهر حيضاً والثاني طهراً ثم مرت على ذلك حتى بلغت تسعة أيام وأصبحت يوم وعاشر/481/طاهراً ثم انقطع الدم بعد ذلك، فقالوا: هذه التسعة أيام كلُّها حيض واليوم العاشر التي طهرت فيه طهر وقالوا: إن كانت رأت أول يوم من الشهر من أيامها طهراً أو رأت في اليوم الثاني دماً ثم مرت على ذلك يوماً ترى طهراً أو يوماً ترى دماً حتى رأت الدم يوم عاشر ثم انقطع؟ فإنَّ اليوم الأول طهر وهذه التسعة أيام فإنَّ اليوم الأول من الشهر ليس بحيض وثلاثة أيام بعد اليوم الأول حيض وما سوى ذلك استحاضة، وإن رأت الدم يوماً قبل وقتها وقبل رأس الشهر فرأت دماً ويوماً طهرا ثم مرت على ذلك عشرة أيام ثم انقطع الدم عنها، فإنَّ اليوم الذي تقدَّم فيه الدم قبل الشهر والثمانية أيام التي بعده حيض كلُّها واليوم العاشر الذي لم تر فيه دماً وما بعده طهر كله، وينظر في هذه المسائل إن شاء الله.
قد حفظ لنا الثقة عن محمد بن محبوب-رحمهما الله- في امرأة أول ما جاءها الدم كان أول يوم من شهر رمضان فلم ينقطع عنها حتى انقضى الشهر لم يكن لها وقت قبل ذلك إنَّها تبدل عشرة أيام من آخر الشهر أيضاً لقول من قال: إنَّ ما جاء من الدم من بعد عشر فهو حيض فرأى أنَّ العشر الأواخر قد جاءها فيها الدم بعد العشر التي كانت فيها مستحاضة في وسط الشهر.
وفي جواب منه أيضاً: في بكر لج بها الدم وقد علمت وقت أمها فنظرته ثم لج بها الدم، هل تنتظر بعد ذلك؟ فأقوال تنتظر بعد انقضاء وقت أمها يوماً أو يومين إذا لم تعرف لنفسها وقتاً.