الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

هذا، فكل معناه واحد إذا أحسن النظر فيه و في تطهيره بأحد هذه المعاني ما قد قيل من هذه الأقاويل، و لا يختلف في ذلك عندي في شيء يخرج مخرجه.

و يخرج في هذه المعاني كلها عندي في جميع المطبوخات المتنجسات بمعاني الطبيخ منه أو من غيره، أن ذلك متروك بنجاسته و لا طهارة فيه و لا له.

و كذلك الخبز يلحقه معنى ذلك - و لعله – أكثر ما قيل: إن هذه الأشياء كلها إذا تنجست [و هي] و ما أشبهها، و ما يخرج بمعناها: أنه لا وجه لتطهيرها و يدفن، و لا يطعم شيئا من الدواب، و لا أحدا من الناس صغيرا و لا كبيرا، و لا يوجب أيضا، لأنه إذا ثبت أن لا ينتفع بوجه بطل بيعها و هبتها، و كانت لا تقع عليها الأملاك و هي باطل متروكة.

و وجدت عنه في مسألة أخرى، فقال: و أما ما كان أصله طاهرا فعارضته النجاسة، لم يخرج مخرجه مستهلك فيه، و غلبت عليه أحكامها، حتى لا يكون له حكم فيها فيخرج عندي معناه على الاختلاف في بيع ذلك و الانتفاع به من طعام الدواب و الأطفال، و الانتفاع به فيما يجوز من جميع ذلك.

و لا يجوز عندي أن يكون مثل ذلك من الاختلاف في مثل الخمر و الميتة و لحم الخنزير و ما أشبهه، أن يطعم شيئا من الدواب و لاشيئا من الأطفال، و لا يباع و لا ينتفع به بحال من الحال، إلا ما خصه من الضرورات.

و من جواب أبي سعيد: و عن من يجد البلل في ذكره و هو في الصلاة، فيأخذ ذكره من فوق الثوب فيضعه على فخذه، ثم يعود يطلقه في الثوب، ثم ينظر فيجد البلل، ما يكون حكم ثوبه، طاهر أم نجس؟

٢٦٢ / ٢٬٦٧٧