الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦

وقال في النفساء إذا رأت صفرة انقضاء الأربعين وعشر من بعد الأربعين/482/، هل تكون حائضاً؟ قال: لا. حتى يبدأ دم أحمر عبيط فهو حيض بعد العشر التي قعدت فيها بعد الأربعين، وأمَّا الصفرة فلا شيء فيها فإن جاءها دم ثم صفرة فهو حيض.

وعن موسى بن علي-رحمه الله- عن امرأة لها وقت تسعة أيام في نفاسها قد ولدت على ذلك ثلاثة أولاد ثم ولدت الرابع فطهرت على تسع وصلت ثم راجعها الدم من بعد أنْ وصلت عشرة أيام وقد أصاب منها زوجها فما نرى فساداً وقع نرى إنَّما كان بعد العشر حيض والله أعلم.

وقال في علقة سقطت من امرأة صلت ولم تغسل فلم نر بدلاً. وقال بعض الفقهاء: في امرأة طهرت من حيضها على وقتها ولبثت نصف نهار أو يوم ثم راجعها الدم، فإنَّها إذا انقطع عنها الدم ثم راجعها لم يكن لها أن تنتظر وكانت مستحاضة، فإن كان بقي صفرة على إثر الحيض انتظرت. وقال بعض: لا تزيد في الصفرة فإن رأت دماً سائلاً عيطاً بعد انقضاء وقت حيضها زادت يوماً أو يومين، فإن لم ينقطع عنها الدم أبدلت صوم اليوم واليومين وصلاتهما، وإن انقطع عنها فيهما فلا بدل عليها فيهما في صوم ولا صلاة، وقال بعض أصحابنا: في امرأة رأت الدم في وقت حيضها يوماً واحداً ثم طهرت وصلت حتى انقضى وقتها ثم رأت بعد ذلك دماً سائلاً قال: هي مستحاضة وقيل: إذا استنجت وفي نسخة استحيضة وفي نسخة استنجيت المرأة أدخلت أصبعها في فرجها وغسلت داخله إلى موضع الولد، وفي نسخة لعلَّه أراد إلى موضع الجماع ولا يجاوز /483/ ذلك. وليس على المرأة فيما غمض من الدم في الفرج غسل، ولكن تستنقي عند الوضوء. وفي كتب بعض المسلمين قال أنس بن مالك والربيع بن حبيب: إذا طهرت المرأة عشرة أيام ثم جاءتها الدم فهو حيض.

وقال من قال: في امراة طهرت من الحيض ولم تغتسل ووطئها زوجها إنَّها لا تفسد عليه إذا عدت بعد طهرها وقت صلاة.

٢٬٦١١ / ٢٬٦٧٧