الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٧ومن غيره: وممَّا يوجد عن أبي المؤثر عن أبي عبد الله بن محمد بن محبوب-رحمه الله-: وعن امرأة حاضت ثم انقطع عنها الدم وتكرت الغسل والصلاة واحتاج زوجها إلى وطئها فوطئها؟ لا أراهُ كمن وطئ في الحيض ولا تفسد عليه وقد انقطع عنها الحيض إذا عدت وقت صلاة وهي طاهر منه.
قال غيره: وأرجو أني عرفت أنَّه لو كان محجوراً عليه وطئها كان ذلك معونة لها على ظلمه أرأيت لو قعدت أتغسل في الحيض الزمان الطويل إذاً لكان عليه أن يمتنع عن وطئها فينظر في ذلك./484/
رجع: وقال من قال: تفسد عليه إذا وطئها ما لم تغتسل، وقال عطاء وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ومحبوب بن الرحيل-رحمهم الله- حتى تطهر خمسة عشر يوماً ثم ما جاءها بعد ذلك فهو حيض.
وقال بعض الفقهاء: في امرأة ظنت أنَّها حامل الشيء في بطنها فتركت الصلاة ثم جاءها الدم فوطئها زوجها فيه وكانت تصوم وتصلي؟ قال: عليها بدل ما لزمها من الصيام وتفسد على زوجها إذا وطئها متعمداً في الحيض ولا عذر في ذلك لها ولعلَّ بعض أهل الرأي لا يفسدها عليه إذا وطئها على أنَّها حامل والمستحاضة إذا غسلت تجمع الصلاة وهي لا ترى دماً فغسلت بعد ذلك وتم لها الطهر فلا غسل عليها غير ذلك، وإن كانت قد علمت أنَّ فيها الدم ثم اغتسلت ولا تعلم أنَّها طهرت ثم نظرت من بعد غسلها، فإذا هي طاهر فأحبُّ إلينا أن ترجع تغتسل لطهرها، لأنَّها إنما رأت الطهر بعد غسلها.
وعن أبي عبد الله -رحمه الله-قال: إذا كانت عادة المرأة في وقت حيضها إنَّما يجيئها صفرة وليس ترى الدم فتجلس له كما تجلس للحيض، وعن امرأة طهرت من النفاس على عشرة أيام وصامت رمضان كله ثم راجعها الدم فقد تم لها صيامها إذا صامته وهي طاهرة، وقال من قال: غير ذلك، وهذا الرأي أحبُّ إلينا.