الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٩

وفي مسائل عن محمد بن محبوب -رحمه الله- عن امرأة يأتيها الحيض في شهر رمضان أول الليل وتطهر في آخر الليل فتغسل قبل الصبح وتصبح صائمة فلم تزل على لك ليالي وأياماً حتى انقضت عدَّة أيام حيضها قال: تم لها صيامها على هذه الصفة ولا أرى عليها الدل، قلت: وسواء ذلك كانت عادتها من قبل أنَّها تحيض بالليل وتطهر بالنهار أو لم تكن كذلك عادتها من قبل؟ قال: لا. إذا كانت عادتها أنَّها تحيض بالليل وتطهر بالنَّهار ولم يختلف عليها ذلك فأرى أنَّ الأيام التي تصومها في عدَّة أيام حيضها/488/ لا تعتد بصيامهنَّ وعليها بدلهن ولا تفطر فيهنَّ، لأنَّه عسى أن يتم لها الطهر وقد أفطرت فتؤمر بالصيام، وإن تم لها الطهر تم لها ما صامت مُذ طهرت ولم يرجع إليها الدم في الليل، وإن راجعها الدم في الليل فعليها بدل صيام تلك الأيام.

مسائل في الحيض والطهر:

وقال أبو عبد الله-رحمه الله- حفظ لنا أبو صفرة أنَّ العجوز المدبرة التي يست منه إذا راجعها الدم تركت الصيام والصلاة بقدر أيام حيضها وليس ذلك برأي متَّفق عليه.

وعن رجل أراد أن يطأ امرأته، وكانت حائضاً فقالت له اليوم غسلي من الحيض؟ فقال: أرجو أن لا يكون عليه فيها بأس إن شاء الله.

وقال أبو عبد الله-رحمه الله- في امرأة انقطع عنها الدم شهرين وكان عندها أنَّها قد حملت ثم جاءها دم رأت ذلك من أسباب السقط ولم يخرج منها لحم؟ قال: تترك الصلاة والصيام بقدر أيام حيضها، فإن دام بها الدم كانت مستحاضة. قلت: فإن خرج منها لحم لم يبن فيه خلق؟ قال: تقعد كما كانت تقعد لنفاسها من قبل ولا تنقضي عدَّتُها ولا تحلُّ للأزواج حتى تسقط سقطاً بين الخلق.

ومن جواب منه أيضاً: وسألت في التي تتربص في الدم عشرة أيام وقول من قال: أكثر الدم عشرة أيام ماهي؟ قال: هي البكر أول ما تحيض يدوم بها الدم، فإن عرفت وقت أمِّها فهو لها وقت وإن كان وقت دمها مختلفاً أخذت به، وإن لم تعرف وأدم بها

٢٬٦١٤ / ٢٬٦٧٧