الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

فعلى ما وصفت: فإن كان وجد البلل في الفخد نفسه، من بعد أن أطلق الإحليل؛ فهذا عندنا حكمه طاهر حتى يعلم أنه بقي في الإحليل شيء من النجاسة، ظاهرا في الموضع الذي قد مسه الثوب، و كذلك إن وجده في الإحليل، و هي تحتمل أن لا تمس الثوب فهو طاهر أيضا، و إن كان في الإحليل و قد مس الثوب موضع النجاسة، ثم وجدها في الفخذ و في الإحليل، فهذا عندنا حكمه حكم النجاسة، إذا كان سريعا ذلك، و أما إذا كان بمقدار ما يخرج النجاسة في الفخذ و تجف الحشفة، و لا يعود الإحليل ينبع، فهذا عندنا حكمه حكم الطهارة حتى يعلم أنه مس الثوب شيء من النجاسة، و الله أعلم.

و عن تمر كنز بماء فاسد لم يعلم به حتى كنز، قال: ينكل التمر من الظرف، ثم يغسل غسلا نظيفا حتى يعلم أنه قد نظف، ثم يؤكل إن شاء الله.

و من غيره: قال: و قد قيل: إنه إذا نكل يصب عليه الماء صبا أكثر من الماء النجس، و ليس عليه غسل، و ذلك يجزيه بلا عرك.

و مخطمة السنور فيها اختلاف، فمن أفسد مخطمه أفسد سؤره، و من لم يفسد مخطمه لم يفسد سؤره، لأنه يمس بمخطمه النجاسة، و هو رطب لا يكاد يجف.

و من غيره: و قد وجدنا عن أبي الحواري رحمه الله و غيره، أن الشق يكون في الرجل فيكون فيه الدم ثم يشكله على الدم، أنه يغسل ما علا منه و يصلي، و لم يقل عليه أن يطلقه.

٢٦٣ / ٢٬٦٧٧