الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٦

وأمَّا التي يموت زوجها وهي حامل فعدتها أبعد الأجلين، وإن وضعت حملها قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر فلا تنقضي عدتها حتى تخلوا أربعة أشهر وعشر، وإن خلا لها أربعة أشهر وعشر قبل أن تضع حملها لم تنقض عدَّتُها حتى تضع حملها، وإذا طلَّقها زوجها ثلاثاً في صحَّته ثم مات فعدَّتُها بالحيض ثلاث حيض ولا ترثه، وإن طلَّقها اثنتين أو واحدة ثم مات قبل أن تبلغ عدَّتها وهي ممَّن تحيض رجعت إلى عدَّة المميتة أربعة أشهر وعشر أو ورثته/499/، وإن طلَّقها ثلاثاً في مرضه فهذا ضرار وترثه وعدتها ثلاث حيض، وأمَّا المختلعة من زوجها التي تبرئه من حقِّها ويبرئ لها نفسها فهذه إن ماتت وهي في عدَّتها لم ترثه، وكذلك إن ماتت هي في عدَّتها لم يرثها، وكل امرأة لزمتها العدَّة من زوجها إذا طلَّقها أو خالعها أو حرمت عليه من قبل حرمة وقعت بينهما ووطئها في دبرها متعمداً أوحيضها متعمداً أو عاينته في زنا أو عاينها أو أقرت عنده بزنى ولم ترجع عن إقرارها وصدقها أو أقرَّ عندها بزنى ولم يرجع عن إقراره وصدقته أو بان من بعدما وطئها أنَّها أخته من الرضاعة أو أخته من النِّساء أوتزوَّجها على أختها ووطئها كل هذا تقع به الحرمة وتحرم عليه، وكل هؤلاء عليهنَّ العدَّة بالحيض والعدَّة بالحيضض ثلاث حيض، فإن كن قد آيسن من المحيض فثلاثة أشهر ولا بأس أن تبلغ المرأة ستين سنة وهو الإياس من المحيض على ما وجدناه في الأثر من قول أهل البصرة واختلفوا في الخمسين. وقال من قال: بحد الإياس. وقال من قال: لا إياس ونحن نأخذ بقول من قال: ستين سنة فإذا آيست المرأة من الحيض فعدَّتُها بالشهور ثلاثة أشهر. وقال من قال: إذا جاءها الدم وقد آيست من المحيض فتلك تغسَّل وتصلي وتجمع الصلاتين بمنزلة المستحاضة حتى ينقطع الدم، وأمَّا التي تبلغ من النِّساء ولا تحيض، فقد قيل: عدَّتُها سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدَّة فإذا انقضت السنة حلت للأزواج وإذا طلَّق الرجل زوجته فأنت بحمل أو ولد لحقه ذلك إلى سنين/500/ ما لم تتزوج، وإذا حاضت المطلَّقة حيضة أو حيضتين فلا تنقضي عدَّتها حتى تنقضي ثلاث حيض، فإذا انقطع عنها الدم بعد أن حاضت حيضتين، فهي بعد في

٢٬٦٢١ / ٢٬٦٧٧