الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٧العدَّة حتى تحيض الثالثة، فإذا حاضت الثالثة حلت للأزواج، وإن لم تحض الثالثة فهي بعد في العدَّة إلى أن تيأس من المحيض، فإن آيست من المحيض من قبل أن تحيض الثالثة اعتدت بالشهور، فإذا اعتدت ثلاثة أشهر فقدخلت عدَّتُها وقد حلت للأزواج، وإن حاضت المرأة في شهر رمضان وطهرت ولم يراجعها الدم ثم صيامها، فإن راجعها الدم في أيام حيضها فسد عليها ما صامت في أيام حيضها.
صيام القضاء:
وإذا أفطرت المرأة في شهر رمضان وعليها منه أيام لزمها صيامهنَّ فيستحبُّ لها التَّعجيل مخافة الحدث وليس عليها في ذلك حد وتقضي متى ما يسر الله ولا تتركه حتى يدخل شهر رمضان الثاني، فإذا أخذت في القضى فلا تقضي أيامها إلا متتابعة، فإن انقطع عنها الدم فإذا طهرت ألحقت ما بقي عليه، فإن أفطرت من بعدما طهرت فسد عليها صيام ما قضت وتستقبل أيامها كلها، وإذا أصبحت صائمة في شهر رمضان وآتاها الحيض في ذلك اليوم فلا بأس عليها إن أكملت في بقية ذلك اليوم، وأمَّا اليوم الذي تظهر فيه من حيضها وتغسّل فيه وتصلي ويستحبُّ لها أن تمسك فيه عن الأكل، فإن أكلت فلا بأس عليها والإمساك أحبُّ إلينا، وإذا طلَّقت المرأة وحاضت ثلاث حيض كل حيضة أقل من ثلاثة أيام فلا/501/ تنقضي عدتها حتى تحيض ثلاث حيض كوامل، وإذا طلَّقها زوجها وهي حامل؟ فقال من قال: إنَّ تلك الحيضة لا تحسبها من حيضها وعليها ثلاث حيض من غيرها. وإذا طلَّقت المرأة وهي حائض فأسقطت سقطاً فتتبين منه جارحة؟ فقد قيل: تنقضي به العدَّة وإن طرحت منه لحمه لا تستبين به جارحة. فقد قال من قال: لا تنقضي به العدَّة ولا يدركها زوجها ولا تزوَّج حتى تحيض ثلاث حيض ولعلَّ في بعض القول إذا دام بها الدم في ذلك السقط ثلاثة أيام جعلته حيضة وحيضتين من بعده وانقضت عدَّتُها، وإن كان حيض المرأة يومين عادة لها من أول ما حاضت أو يوم من أول ما حاضت تعرف نفسها بذلك إلى أن تزوَّجت ثم طلَّقت، فإن حاضت حيضها هذا الذي هو يوم أو