الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٨يومان الذي هي عادة لها قبل أن تنقضي ثلاثة أشهر فلا تنقضي عدَّتها حتى تمضي ثلاثة أشهر، وإن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض حيضها هذا ثلاث حيض على عادتها لم تنقض عدَّتُها حتى تحيض حيضاتها هؤلاء.
مدَّة الإسقاط:
وإذا أسقطت المرأة قعدت في سقطها إن دام بها الدم كما تقعد في نفاسها ولا يقربها زوجها حتى تنقضي أيام عدتها من نفاسها، وإن انقطع الدم عن النفساء في أيام نفاسها وطهرت طهراً بيناً اغتسلت وصلت ويؤمر زوجها أن لا يطأها حتى تنقضي عدَّتها، فإن/502/وطئها من بعد ما طهرت غسلت وصلت ووطئها زوجها وهي طاهر في بقية أيامها بجهالة فقالوا: قد أساء ولا تحرم عليه، وكذلك الحائض إذا طهرت في أيامها فعجل زوجها فوطئها وهي طاهر بعد غسلها وصلاتها في بقية أيامها بحالة منه فقالوا: قد أساء ولا تفسد عليه ولا يرجع إلى ذلك، وإذا صلت المرأة عشراً من بعد طهرها من حيضها، وكمال عدَّتها منه وكل دم جاء من بعد العشر التي تصلي فيهنَّ فهو حيض وبه نأخذ.
وقال من قال: غير هذا إنَّ طهرها خمسة عشر يوماً، ونحن نأخذ بقول من قال: عشر وإذا طلقت الصبية التي لم تحض فعدَّتُها ثلاثة أشهر ولو أنَّها اعتدت ثلاثة أشهر فأدركها الحيض في آخر يو من الثلاثة أشهر رجعت إلى عدَّة الحيض فاعتدت ثلاث حيض، وعدَّةُ الأمة التي يطأها سيدها ثم يموت وهي حامل منه فعليها من عدَّة المميتة أبعد الأجلين وتعتق بولدها إذا وضعته حياً، وإذا دبر السيد أمته إلى أن يموت ثم هي حرة فكل ولد ولدته في تدبيرها، فهو مملوك، وقالوا: ولو مات سيدها وهي في ميلادها أو خرج بعض الولد في حياته إلا جارحة منه لم تخرج ثم خرجت بعد موته، فهو حر ولو ولدته قبل أن تخرج روح سيدها، فهو مملوك ولو ولدت واحداً في حياته وآخر بعد وفاته كان الذي ولدته في حياته مملوكاً والذي ولدته ولدته بعد وفاته حراً، وإذا ادَّعت المرأة على زوجها أنَّه وطئها في الحيض متعمداً بعد أن علم أنَّها حائض وبعد أن علمته أنَّها حائض، والوطء أن يطأها