الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩حتى تغيب الحشفة ويلتقي الختانان، فإذا علمت منه ذلك وأنكرها هو وارتفعا إلى الحاكم فادَّعت مع/503/ الحاكم أنَّه وطأها في الحيض متعمداً سأله الحاكم عن قولها، فإن أقرَّ بذلك فرق بينهما، وإن أنكر حلف لها ما وطئها في حيضها(1).
قال أبو علي الحسن بن أحمد يحلف بالله ما وطئها بفرجه في الحيض متعمداً(2)، وإن حلف قال لها الحاكم إن كنت صادقة فافتدي منه بصداقك الذي عليه إن قبل فديتك وخلي سبيلك واخرجي، وإن لم يقبل فديَّتك فجاهد به على نفسك ويأمرها بتقوى الله عزَّ وجل(3).
قال أبو علي الحسن بن أحمد: وإنَّما لها أن تمنعه نفسها وتجاهد بالغلبة وليس له قتله، وأمَّا إن أراد وطئها في الحيض متعمداً فلها أن تجاهده على نفسها وتقتله على ذلك إذا لم تقدر عليه إلا بذلك فيحال الواطئ والله أعلم.
وإنَّ المرأة كتمته حيضها حتى وطئها ولم يشعر هو أنَّها حائض ولا علم بالدم فالفساد عليها هي وحدها، وإن أرادت التوبة إلى الله فلتفتدي منه بصداقها وتعلمه يكتمانها، فإن صدَّقها وسرَّحها وقيل: فديَّتها فسبيل ذلك، وإن لم يصدِّقها ولم يقبل فديَّتُها فتستغفر ربها وتتوب إلى الله تعالى من ذنبها ولا تمنع زوجها من نفسها إذا لم يعلم هو كعلمها./504/
معالجة المرأة زوجها إذا حرمت عليه:
وكذلك إذا وطئها في دبرها متعمِّداً ثم أنكرها ذلك فسبيلها في الحكم كما وصفنا في الحيض، وأمَّا إذا وطئها ثم أنكرها الطلاق وأراد وطئها حراماً وهي صادقة فلتفتدي منه بكل ما ملكت بعد أن تحلفه، فإن قبل فديتها وسرَّحها فسبيل ذلك وفديتها عليه حرام إذا كانت صادقة، وإن أراد نفسها أن يطأها حراماً جاهدته حتى تقتله أو يقتلها وذلك إذا أراد نفسها أن يطأها وتحتجَّ عليه قبل ذلك وتقول له إن أردت وطئ حرماً فقد أجاز