الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠المسلمون إلى أن أجاهدك عن نفسي وأقتلك وإنَّما تقتله إذا غلبها في الجماع ما دام في جماعها أن تقتله إذا لم تقدر تمنعه إلا بالقتل، وإن اعتزل عنها فلا تقتله، وكذلك إن كان في جهادها قبل الجماع فتجاهده على نفسها ولا تقتله، ولا تعمد لقتله، فإن قتلته في جهادها عن نفسها قبل أن يطأها بعد الحجَّة عليه فدمه هدرٌ، وأمَّا إذا صار منها في موضع الجماع فجائز لها أن تدفعه عن نفسها بقتل وغيره، فإن تحوَّل عنها فلا تقتله لعلَّه تاب، وكذلك لا تقتله غيلة ولا تسمه وهذا القتل على ما وصفنا بعد الحجَّة يسعها فيما بينها وبين الله، وأمَّا إن صحَّ عليها في حكم الدنيا إنَّها قد قتله أخذت به إذا لم يصحَّ ظلمه إذا ارتفع ذلك إلى الحاكم، فإن صحَّ أنَّه أراد نفسها الجبر فتقتله على ذلك فدمه هدر، كذلك الباغي إذا قتل على بغيه بعد الحجَّة فقتاله قتال الدفع ليكف ظلمه عن النَّاس ولا يتعمَّد لقتله، فإن قتل في ذلك القتال بعد الحجَّة عليه فدمه هدر وتبعة على قاتله./505/
ومن غيره: قال الحسن بن أحمد هذا معي إذا كان بعد ثلاث تطليقات والله أعلم./506/
كذب المرأة على زوجها:
رجع: وأمَّا المرأة إذا عودت تكذب زوجها في حيضها، فإذا أراد وطئها فقالت: إنَّها حائض وليس هي بحائض وقد جربها بذلك حتى إذا عرف ذلك عادة منها أتاها في وقت أراد وطئها فقالت: إنَّها حائض ومنعته نفسها وكذبها على ما عوَّدها من معرفته بكذبها فلمَّا واقعها وجدها حائضاً.
فقال من قال من الفقهاء: إن نزع من حينما علم بالحيض فلا فساد عليه إذا عوَّدت تكذبه، وإن أمضى الوطئ بعد علمه فسدت عليه.
ومن نسي واقع في الحيض:
وقال من قال من الفقهاء: إن عوَّدت تكذبه فقد صدَّقته ولا عذر له، وأمَّا التي يطأها زوجها في وقت حيضها وهي ناسية حيضها وهو ناس حيضها حتى قام عنها بالنسيان فلا فساد عليهما إنَّما الفساد على العمد، كذلك الذي يطأها وهي ناعسة ولا يعلم بحيضها