الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٥١ولا تعلم هي إلا بعدما استيقضات فلا فساد عليهما إنَّما الفساد على العمد، كذلك عرفنا في الوطء في الحيض.
ويروى عن النبي (ص) أنَّه قال: «عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه من قول وما حدَّثوا به أنفسهم من فعل»، فالنَّاسي معذور حتى يذكر ما نسيه، فإذا ذكر ما نسيه كان عليه أداؤه إلى أهله إن كان من أموال النَّاس وأمَّا من فرائض الله التي فرضها عليه، فإن مات على نسيانه وهو صادق في توبته رجى له من الله رحمة أن يخلصه من الذي عليه أنَّه لو ذكره لتخلص منه والله بعباده/507/ رؤوف رحيم الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلِّم تسليماً.
وسألت أبا الحسن محمد بن الحسن -رحمه الله- عن المرأة التي رأت الدم في أول حيضة يومين ثم انقطع عنها الدم طهرت مثل ما رأت الدم ثم راجعها الدم اليوم الرابع أو الثالث، إن كانت رأت الدم يومين، أيكون هذا الدم من أيام حيضها؟ قال: إذا لم يكن الطهر أكثر من الدم، فهذا حيض محسوب وتعتدُّ به.
قلت له: وكذلك إذا كان لها أيام قد عرفتها فرأت الدم في أيام حيضها يومين ثم انقطع عنها يومين، ثم جاءها يوم ثالث أيكون الأول دم حيض؟ قال: نعم. قال: وإن كان الطهر ثلاثة أيام وكان الدم يومين في أيام حيضها فذلك ليس بحيض. قال: وإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها أقل من ثلاثة أيام ثم ترى دماً في الرحم أو صفرة مكمنة في الرحم أو يبوسة أو شيء ممَّا يكون في أيام الحيض فذلك لا يكون حيضاً، حتى ترى الدم السائل والقاطر والصفرة التي تظهر مثل الدم الظاهر والحمرة والكدرة الظاهرة ثلاثة أيام من بعدما رأت دماً سائلاً أيام فهو حيض من اليبوس أو الدم المكمن في الرحم والصفرة التي في الرحم وكل شيء ما لم ترى الطهر البين. قال: وهذا على قول من يقول: أقلُّ الحيض ثلاثة أيام.
أقل النِّفاس: