الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٣

(1) بسم الله الرحمن الرحيم: سألت أبا الحسن عن رجل جامع امرأته وهي في نيَّته لا يبالي أجامعها في القبل أو الدبر على هذه النية، ولم يعلم أنَّه يجامع في الدبر فوطئ على هذه النيَّة وهو لا يتعمَّد حتى أهدي ذكره إلى امرأته أنَّه يجامع في الدبر فجامع امرأته على هذا، هل تحرم عليه امرأته قال: لا تحرم عليه امرأته حتى يتعمَّد في حين مجامعتها أنَّه يُجامعها في الدبر عامداً لا يريد غير ذلك فهناك تفسد عليه امرأته.

قلت له: وكذلك لو جامعها ونيَّته إنَّه لا يبالي ولو جامعها في الحيض غير أنَّه لم يعلم أنَّها حائض فجامعها على هذه النيَّة وهو لا يبالي كانت طاهرة أو حائضاً فوافق حيضها فوطئها على ذلك، أتفسد عليه امرأته؟ قال: لا. حتى يتعمَّد لوطئها في الحيض بعد علمه بالحيض أو بأنَّها حائض ويطأها بعد ذلك.

قلت له: فإن وطئها وهو لا يعلم أنَّها حائض فلمَّا فرغ من وطئها، فإذا بها الدم، قال لها: ما هذا؟ قالت: إنِّي تعمَّدت لذلك، وقد رأى الدم صحيحاً غير أنَّه هو لا يعلم ما يلزمه في ذلك؟ قال: ليس في ذلك ولو قالت تعمَّدت لذلك.

قال له قائل: فما يلزمها هي في ذلك؟ قال: تفتدي منه بصداقها إن قبل فديتها./511/

ومن غيره: عرفت أنَّ المرأة الحائض إذا وطئها زوجها وهي حائض وهو لا يعلم بذلك إنَّه لا حجَّة عليه لها بادِّعائها ذلك، وإنَّما هي فأحب أن تعلمه وتسأله الفدية وتفتدي منه بما عليه له، فإن قبل فديتها كان ذلك أحبُّ إلي ولها، وإن لم يقبل فديتها فقد قال من قال: في مثل هذا إنَّها يسعها المقام معه ويسعها منه ما يسعه منها وذلك أحبُّ إلي. وقال من قال: إنَّها آثمة ولا إثم عليه هو. وقال من قال: ترجو أنَّها يسعها منه ما يسعه منها. وقال من قال: إنَّها معذورة بالتوبة وتستحب لها أن تفتدي منه ومعي أنَّه قد قيل: ليس عليه فدية./512/

مسائل في الحيض والنِّفاس:

(1) لا يوجد في أ، ب فاصل بين الباب السابق وهذا الباب.

٢٬٦٢٨ / ٢٬٦٧٧