الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٨

وحفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد عن موسى بن علي -رحمه الله-: أنَّه من ضحك وقهقهه في صلاته انتقض وضوءه وصلاته، ومن ضحك حتى تكشَّر أسنانه انتقضت صلاته ولا ينتقض وضوءه، ومن ضحك ما دون هذه القهقهة وهو الكشر الذي وصفنا لم ينتقض وضوءه ولا صلاته.

ومن غيره: عن أبي المؤثر: فيما أحسب وقال: إنَّ أبا عبيدة رحمه الله كان في الصَّلاة، فسمع من رجل كلاماً فوجد الضحك أبو عبيدة فأمسك على شفتيه بيده لئلا يتكشَّر وهو الصلاة وذلك أنَّه لما ازدحم النَّاس في مسجد البصرة دفع بعضهم بعضاً. فقال قائل: إن دمنا على هذا وقعنا في البحر أو أوقعنا في الماء. قال: فلمَّا سمع ذلك أبو عبيدة جاءه الضحك فأمسك على شفتيه بيده وهو في الصَّلاة ومضى على صلاته.

سمعت أبا المؤثر يحدث بذلك، فإذا كان على هذا فلو أسفر الوجه وتحرَّك القلب واللحى لم تنتقض صلاته حتى تبدوا أسنانه./518/

متى ينتقض الوضوء:

وحفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد عن موسى بن علي -رحمهما الله- أنَّه من وجد ريحاً تخرج من دبره وهو على وضوءه ثم أشبه عليه ذلك، إنَّهه لا ينتقض ذلك وضوءه حتى يسمع صوتاً أ ويشمَّ ريحاً وإلا فوضوءه تامٌ.

قال محمد بن جعفر حصرها أقرأت المسالات على عمر بن محمد. وقلت له: أخذ عنك هذا؟ قال: نعم./519/

تفسير أكل الأموال بالباطل:

ومن الجامع: وما تفسير ما رخص الله للمؤمنين الأكل مع الأعمى والأعرج والمريض، فإنَّه لماَّ نزلت: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء] قيل: قالت الأنصار ما بالمدينة مال أعزُّ من الطعام، وكانوا يتحرَّجون أن يأكلوا مع الأعمى الذي لا يبصر موضع الطَّعام، ويتحرَّجون أن يأكلوا مع المريض، يقول لا تستطيع الأكل

٢٬٦٣٣ / ٢٬٦٧٧