الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

القائمة بعينها مثل الدم و نحوه من النجاسة، فلا يطهره إلا الماء، ما دام قائم العين، فإن زالت العين و لم يبق لها أثر، و ضربتها الشمس و الريح، فأرجو أنه يطهر إلا في البدن و الثوب.

و من غيره: أحسب أنه قد قيل في ذرق القملة من الإنسان أنه مفسد، إلا ما يخرج من معاني اختلاف القول منه في البدن و الثوب.

و من غيره: قد قيل في القملة: إنها إذا ماتت في البدن أو الثوب تفسده، كان رطبا أو يابسا، كانت هي رطبة أو يابسة، لأنها من ذاته، و لو كان في الثوب و البدن شيء من الطهارة غيرها لأفسدته إذا مسته و هي رطبة، أعني ميتة القملة، و لو كان في البدن و الثوب، و هذا على بعض القول أيضا.

و سألت عن من كان في يده بول أو دم أو شيء من النجاسة مما له عين أو ليس له عين، ثم غمس يده في خل أو طعام أو شيء من الطهارات ثم ذكر، فأخرج يده هل ينجس ما مسه؟

قال: إذا كانت يده تمكنت في الطهارة بقدر ما ترطبت و تمازج رطوبتها رطوبة الطهارة نجست ما مست على هذا، و إن كانت لا تمكنت في الطهارة بقدر ما ترطبت و تمازج رطوبتها رطوبة الطهارة، فقد قيل على هذا فيه باختلاف، فقيل بفساد الطهارة، و قيل: إنها لا تفسد.

قلت: و لو كانت الطهارة أكثر من النجاسة؟ قال: نعم.

و سألته عن الشاة إذا وقعت في طوى، هل تنزح؟ قال: اختلف في ذلك.

٢٦٦ / ٢٬٦٧٧