الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

قال أبو عبد الله رحمه الله: يبدل من آخر نومة نامها في ذلك الثوب.

قيل: فإن كانت عذرة؟ قال أبو زياد: قيل: من آخر مجلس جلسه للغائط، و ذلك الثوب عليه.

و أما الذي يجد طعما في فيه يشبه طعم الدم: فإذا أمكن أن يكون دما في الريق بقدر ما لا يفسد الوضوء، و لا ينجس الفم في قول من يقول، و كذلك إن أمكن أن يكون ذلك طعما يشبه طعم الدم و ليس بدم فهو كذلك، لا شيء عليه معنا حتى يعلم أنه دم لا شك فيه من نظر، أو ما لا يشك فيه من أحكام الاطمئنان إليه أنه مما يفسد وضوءه و ينجس فمه، لأن الأصل أنه على وضوء و طهارة حتى يعلم ما يفسد ذلك بلا شك.

و هذه مسألة كبيرة اختصرت منها هذا، ومنه ما كتبت معناه على ما بان لي، فينظر في ذلك و لا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق و الصواب إن شاء الله.

و عن بئر وقعت فيها نجاسة، و لم يعلم بها فتغير طعمها أو لونها أو ريحها، ثم أصيبت النجاسة، قلت: أيكون حكمها أنها فاسدة من حين ما تغير طعمها أو لونها أو ريحها، أو حين ما أصيبت، أو أن ذلك احتياط لا يجب تركه إلا حين رأى منها نجاسة؟

فمعي: أن الحكم في نجاستها من حين ما وجد فيها النجاسة، إذا كانت مما ينجس، إلا أن يصح أن ذلك التغير من النجاسة، و لا يحتمل غير ذلك عندي على هذا ثبوت نجاستها منذ تغيرت التغير الذي يغلب عليها.

و قلت: و لو مرط الرجل إبطه فأمثه ذلك، فمعي: أنه طاهر حتى تعلم نجاسته.

٢٧٠ / ٢٬٦٧٧