الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢و رجل تنجس فوه، ثم أكل طعاما ناسيا أو متعمدا، فبقي في الأضراس منه شيء لم يتمضمض، قلت: ما يكون حال الطعام؟
فمعي: أنه إذا كان الطعام قد تنجس فبقي في الأضراس منه شيء لا يجري عليه الماء في غسل الفم فهو نجس، و إن كان يجري عليه الماء في الغسل للفم، فعندي أنه طاهر في حكم الطهارة.
و قلت: لو أكل، ثم تنجس فوه ثم مضمضه، ما يكون؟
فمعي: أنه طاهر.
و عن الشاة تحلب لبنا فيه كدرة أو صفرة أو حمرة، شائعا فيه أو متوحدا، قلت: هل يكون طاهرا، ما لم يكن دما عبيطا شائعا غالبا على اللبن أو متوحدا، فمعي: أنه قد قيل ذلك: إنه طاهر ما لم يكن دما عبيطا.
و عن البئر إذا كانت نجسة، ثم استقى منها في يوم أو في أيام مقدار أربعين دلوا بلا قصد للنزح، أيجزيها ذلك عن النزح و تطهر، أم حتى يقصد لها؟
فيجزيها ذلك، و لو لم يقصد به للنزح، فإنما هي طهارة قد أجمعها أهل العلم من أصحابنا، و لا نعلم بين المسلمين في هذا اختلافا إذا غسل النجاسة من ثوبه أو بدنه، فقد ثبت بها حكم الغسل، و لو لم يقصد به إلى غسل النجاسة، و لا نعلم بين أهل القبلة في هذا اختلافا.