الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

و قال سلمان بن سعيد: جائز أن يصلي.

رجع إلى زيادة الكتاب:

و عن رجل تنجس فوه، ثم سال البزاق أو الدم على شفتيه، و أخذ الماء بيده من إناء أو ماء لا ينجس، ثم أهداه إلى فيه، فلقيته النجاسة قبل أن يصل فيه، ثم مضمض فاه بذلك الماء، و مسح على موضع النجاسة منه شيء، فعل ذلك ثلاث مرات، قلت: هل يكون قد طهر الدم الظاهر مع ما فيه أم لا؟

حتى يغسل الدم الظاهر فيه على حدة، ثم يغسل فاه بعد ذلك حتى يصل إلى فيه ماء طاهر لا نجاسة فيه، ثم حينئذ يطهر، و لا يطهر بماء نجس قد تنجس قبل وصوله إلى النجاسة.

قلت: و كذلك إن كان عنده نهر أو ماء مما لا ينجس، و معه إناء، فكان يصب في كفه و يهديه إلى فيه، فيشرب و يمضمض فاه، و لا يعود يغسل يده بعد ذلك، و لا يفيض عليها ماء، فعل ذلك ثلاث مرات، قلت: هل يطهر فوه و يده؟

فقد قيل في مثل هذا الاختلاف، و أحب أن يجزيه ذلك لما مضى، و أحب أن يستقبل غسل كفه كلما أراد، حتى يكون الماء الذي يطهر به طاهرا.

قلت: و كذلك قد وضع الماء في فيه مرة، و الثانية، و الثالثة طار به من ذلك الماء الذي بزقه من فيه، ما يكون الماء، طاهرا أم نجسا؟

فقد قيل: الماء الثالث طاهرا، إذا لم تبق نجاسة قائمة.

٢٧٣ / ٢٬٦٧٧