الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

فعلى ما وصفت، فلا يفسد ذلك الدخان من ذلك كله، كانت الثياب رطبة أو يابسة، لأنه يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في الدبس النجس، فأجاز أن يدنس القسط و يتعفن منه، و كذلك كان يقول في الخبز: لا يفسده الدخان من النجاسة.

و من غيره: و عرفت أنه إذا أخبره ثقة بقلتين فيها ماء، أن إحداهما نجسة، فقوله مقبول، فإن كان المخبر غير ثقة فلا يقبل قوله.

و من غيره: و قد قيل: لا يقبل قوله، ثقة أو غير ثقة، حتى يشهد على ذلك اثنان على عين النجس من القلتين، ثم هنالك يقبل قولهما، و يكون قولهما حجة.

و عن الرجل يبول و يتغوط ثم يركب دابة أو يقعد على الأرض و ينام، هل يفسد ذلك ثوبه؟

فإذا كان قد يبس موضع البول والغائط لم يفسد ذلك ثوبه على ما بلغنا عن أبي عبيدة رحمه الله.

و عن رجل طرح في بئر قوم نجاسة، هل يلزمه إخراجها و نزح البئر؟

فنعم، يلزمه ذلك إذا كلفوه ذلك، فأما النجاسة فيخرجها بلا رأيهم، و أما نزح البئر فلا ينزحها إلا برأيهم، لأن ذلك ماؤهم، و هم أولى به.

و من غيره: إذا كانت النجاسة قائمة في البئر حدثا لزمه إخراجها عندي للمضرة، فإذا لزم البئر للاتفاق كان ذلك عندي حدثا، قال محمد بن خالد:

٢٧٦ / ٢٬٦٧٧