الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨١فكان أبو المؤثر رحمه الله يقول: إن انكسر البيض و هو في الماء فلا يأكل ما انكسر منه في الماء و تشقق، إذا لم يكن البيض قد غسل قبل أن يطبخ، و إن لم ينكسر و لم يتشقق فكان يقول: يؤكل، و لم يذكر لنا الغسل فيما علمنا، إلا أنه ظاهر البيض ما ظهر من قشره نجس إذا أكله و لم يغسله، فلا يمس ظاهر القشر رطوبة باطن البيضة، و كذلك لا يمس رطوبة يده ظاهر القشرة، و أما إن شواه فتكسر أو تشقق لم يفسد البيض، و ليس هو بمنزلة الطبيخ، لأن الطبيخ فيه الماء، و يفعل في قشره كما وصفت لك في الطبيخ، إلا أن يكون شواء على النار، فكانت النار تمس البيض، فنرجو أن النار تذهب بنجاسة البيض على ما روي عن أبي علي موسى رحمه الله.
قال أبو سعيد رحمه الله: إن وجد منشقا جامدا غسل مما يلي الشق و أكل، لأنه طاهر حين تغسل نجاسته.
قال غيره: و الصراخ لا بأس بأكله و لا يفسد بوله، و القراد و الضمج و الحلمة إن كان دمهن أصليا فمفسد، و إن كان مجتلبا فطاهر.
و عن من كان يده شيء من الدم فحكه بالأرض حتى ذهب أثر الدم من اليد، ثم أكل بيده طعاما رطبا و لم يغسل موضع الدم، هل يفسد ذلك الطعام؟
فعلى ما وصفت: فإن كان الطعام مما لا يختلط مثل الأرز الجامد، و الثريد الجامد و ما أشبهه؛ فإنما يفسد ذلك الموضع وحده، و إذا كان يمسه بيده التي فيها