الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الدم، و إن كان طعاما رقيقا يضرب بعضه بعضا، مثل لبن أو حساء و قد مسه بذلك الموضع الذي فيه الدم، فقد فسد ذلك الطعام، و لا يطهر الدم إلا بالماء.

قال أبو سعيد رحمه الله: إن العرك و الحنبش و العصر، كل ذلك ينقي النجاسة و يطهرها، أيهن كان على الانفراد.

قال غيره: و عن الدابة إذا أكلت شيئا من النجاسة، ثم أكلت لقمة واحدة، ثم شريت من إناء أو مست شيئا من الطهارة، أيطهر فمها بتلك اللقمة؟

قال: قد قيل مجملا: إنها إذا أكلت أو شربت طهر ذلك منها، و قيل: حتى تأكل ثلاث لقمات، أو تشرب ثلاث جرعات، و نحب ذلك للاحتياط.

و إن ابتلي بها أحد بعد أكل لقمة أو شرب جرعة؛ أحببنا الاجتزاء بذلك فيما مضى، و استعمال الاحتياط فيما يستقبل.

قلت: و سواء كان شربها من إناء أو من ماء جار؟

قال: إذا كان من الماء الجاري فقد طهرت، و لا فساد على الماء، و إن كان من إناء أفسدت الإناء و طهرت هي.

قال غيره: و أرجو أني عرفت أنها إذا غابت بقدر ما تأكل أو تشرب فقد طهرت، و الله أعلم.

و من غيره: و قد اختلف في بعر الخناز، قيل: يفسد، و قيل: لا يفسد، و بيضه مثله.

٢٨١ / ٢٬٦٧٧