الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣و من غيره قلت له: فالرجل يخرج الجلدة من على الميتة إذا طرحها أهلها؟
قال: نعم.
قلت: فإن طلبوها بعد ذلك، قال: أقول كما قال بعض الفقهاء.
و يقال: إن فقيها من أبرا، يقال له أبو مكنف، حطب رجل من نخلة رجل حطبا، فطلب صاحب النخلة الحطب، و أبى عليه الحاطب، فقال الفقيه: و الله إن هذا لهو الحلال الطيب، كذلك أقول: إن هذا لهو الحلال الطيب لمن أخرجه من على الميتة، و ليس لصاحب الميتة شيء منها بعد أن يطرحها و يتركها.
قال غيره: و إذا دبغ المسك فقد طهر، لقول النبيء صلى الله عليه وسلم: «أيما إيهاب دبغ فقد طهر»، و الله أعلم.
و عن الذبيحة، هل يغسل لحمها إذا كان فيه دم؟ قال: إذا غسل المذبح فلا بأس بما سواه، و ذلك جائز إذا لم يغسل.
قلت: فيغسل المذبح حتى يخرج الماء صافيا؟
قال: لا يمكن ذلك، و لكن يغسل بقدر ما يغسل الدم العبيط.
و سألت عن من اكتحل بكحل عارضته نجاسة، ثم غسل غسل النجاسة و بقي السواد في عينيه، و لم يخرج الكحل له؟