الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

قال أبو سعيد: يقع الإجماع على أن الشمس و الريح لا يطهران البدن و الثياب.

و سئل عن فأرة ميتة خرجت من خبة و ظهر موضعها و كان نجسا، و كان يصب الماء و يقطع، ثم يعرك حتى عرك ثلاثا و الماء يسيل و يجتمع، و طهر موضع النجاسة، ما حكم الخبة و الماء الذي فيها؟

قال: فيه اختلاف، قيل: طاهر كله، و قيل: نجس حتى ييبس الماء و لو بقي في الطين و الثرى، فلا بأس بذلك، و قيل: كله نجس حتى ييبس الثرى.

و قلت: و إن كان الصب لم ينقطع مذ بدأ حتى طهر موضع النجاسة، ما حكم الماء السائل من موضع تطهير النجاسة؟

قال: طاهر، و لا يلحقه معنى الاختلاف.

و سئل عن جلبة بقل أو بصل سقيت و فيها عذرة و دار فيها الماء، ما حكم الشجر الذي فيها؟

قال: أصح ما عندي على معنى الأصول، أنه لا يفسد إلا ما مس النجاسة.

قلت: و لو كان البقل أصله في النجاسة نفسها إذا جزّ من أعلى النجاسة، كان طاهرا؟

قال: هكذا عندي.

و عن أبي سعيد رحمه الله: و عن الريح بغير شمس، و الشمس بغير ريح إذا ظهر أحدهما على الأرض و هي نجسة، فقد اختلف في ذلك، فقيل: يجزي، و قيل: لا يجزئ حتى يضرباه جميعا، و أما ما لم تنله الريح و لا الشمس فهو بحالة حتى يطهر أو تضربه الريح و الشمس أو أحدهما.

٢٨٨ / ٢٬٦٧٧