الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠و عن الرجل ينظر و إذا في رجله دم ظن أنه وقع في ثوبه، و ذلك الموضع لا تمسه إلا الثياب، فنظر في ثيابه فلم يجد شيئا، و الثياب بياض و سواد، قلت: أهنّ نظيفات حتى يعلم أن فيهنّ شيئا، أو هنّ نجسات؟ و قلت: ما حكم هذه الثياب؟
فإذا كانت هذه الثياب تحتمل أن تمس الدم، و تحتمل أن لا تمسه فلا نجاسة عليهن حتى يعلم أنه مسهن شيء من الدم، فإن لم يجد فيهن شيئا فهن طواهر، و إن كان لا مخرج لهن من مس الدم و النجاسة و لم يوجد شيئا بعينه غسل ما لا مخرج له من مس النجاسة، فافهم ذلك.
حفظ أبو زياد عن الوضاح بن عباس قال: نضحت يوما ماء فوقع على عذرة يابسة، و رجع الماء عليّ، فقال أبو العباس: لا بأس بذلك، و قال أبو المؤثر: نعم حفظت هذه المسألة عن أبي زياد عن الوضاح بن عباس.
و من غيره: و سألته عن العذرة إذا حرقت بالنار فذهبت نجاستها، فقال: قد قيل، قد ذهبت نجاستها و هي طاهرة، و فيها قول آخر: أنها إذا احترقت فقد ذهبت النجاسة، و أرجو أن المعنى أن فيها اختلافا، فانظر فيها و تأمل إن شاء الله.
و من غيره: و أما ما أصله نجس فهو نجس على قول من قال ذلك، و لو احترقت و ذهبت عينه.
و عن رجل كان يخلج نخلة أو يسجرها فأصابته سلاة و خرج منه الدم