الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

حتى أبصره في كفه ممثا فتوهم أنه امتث في العذوق، هل ينجس بذلك المعذوق؟

فعلى ما وصفت، فلا ينجس العذوق إلا أن يرى أثر الدم في شيء من البسر، فإن ذلك البسر يفسد، فإذا ذهب أثر الدم من ذلك البسر و هو في النخلة فقد طهر، و لا بأس بأكله.

و من غير الكتاب و زياداته: في الدم و أحكام ذلك.

و العرب تسمى الدم نفسا، و النفس السائلة الدم السائل لا الروح، لأنّ الروح لا تسيل، و قد روي عن النبيء صلى الله عليه وسلم أن امرأة من غفار خرجت معه في غزوة خيبر لتعين المسلمين فركبت على بعض رحاله، فحاضت و انحدرت، فرأت الدم على حقيبة الرحل، فقبضت و استحت منه صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك، لعلك تنفست؟ قالت: نعم يا رسول الله، فقال: أصلحي من شأنك، و ارجعي إلى مركبك. فقد سماه صلى الله عليه وسلم نفسا، و إنما هو حيض.

مسألة:

حرم الله الميتة و الدم و لحم الخنزير، فذلك حرام قليله و كثيره

٢٩٠ / ٢٬٦٧٧