الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩قال غيره: و يوجد أن أداء فرضه أوجب الفرائض، و القيام بنقله أفضل الفضائل، هكذا أرجو أني عرفت معنى هذا.
و عن من سألك عن مسألة و لم يكن عندك خبر ما يسألك عنه، فقلت له: إذهب إلى فلان غيري، فاسأله و فلان عندك ثقة أو غير ثقة، هل يجوز ذلك؟
إذا كان ثقة مأمونا على ذلك في علمه و ورعه جاز ذلك، فقد قيل: لا يجوز أن يأمر بالسؤال له الضعفاء الذين يقبلون هذا الأمر في ذلك.، و ترون في ذلك بمنزلة الدلالة في الفتيا.
و سمعت أبا سعيد رحمه الله يقول: ما من أمة تركت العمل و أخذت في الجدل إلا حجبت نفسها.
قلت: و ما أحب إليك، أن يكون اعتقاد المتعلم للعلم بعد عقد النية لله و لوجه الله؟
قال: أحب إليّ أن يكون اعتقاده في ذلك تعبدا لله و استعدادا لما يعنيه(1) من ذلك قبل أن يعنيه(2)،
(1) - أي: لما يلزمه و يقصده، و منه العناية.
(2) - أي من قبل أن يشق عليه، و هو من العناء، و يقال هذا الشيء في معناه أي في مما ثلته و مشابهته.