الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣و يوجد عن أبي المنذر بشير رحمه الله قال: إذا رأيت الدم أغسله، و أمر بغسله و لا أحكم أنه مسفوح، لأن الدماء منها نجس، و ما ليس بنجس، فأيهما حكمت به بغير علم فقد حكمت بغير علم، و من حكم بغير علم فهو مخطئ.
مسألة:
اختلف أصحابنا في صفة الدم المسفوح، فقال بعضهم: ما انتقل من مكانه فقد سفح و لو لم يظهر على فم الجرح، و قال آخرون: هو ما انتقل من مكانه و سفح إلى غيره، و أما ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذي خرج منه فليس بمسفوح، و لو امتلأ فم الجرح الذي خرج منه و كثر.
و قال بعضهم: المسفوح: كل دم جرح طري، و أما دم القروح فلا، و هذا الأخير عليه جل أصحابنا، و الله أعلم.
و دم الحيض و الاستحاضة، قال بعض: مسفوح، و قال بعض: غير مسفوح.
مسألة:
اختلف أصحابنا في الدم على قولين، فمنهم من ذهب إلى أن قليله و كثيره مفسد في الثوب و البدن، و منهم من ذهب إلى أن العقر يقع مقدار الظفر، و قال بعضهم: مقدار الدينار، إلا أن يعلم أنه مسفوح، فحينئذ يحكمون بتنجيس قليله و كثيره، سواء في البدن أو الثوب.