الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

و قد فرق بعض أصحابنا بين الثوب و البدن في حكم النجاسة.

قال أبو محمد رحمه الله: و الذي عندي: أن التفرقة تصعب على من رامها، لأن كل واحد من البدن و الثوب مأخوذ على المصلي ألا يقوم إلى الصلاة، إلا هو على طهارة منه، و الله أعلم.

و دم السمك و البق و البراغيث، رفع بعض هو الكتك و نحوها، فهو طاهر، و وافق على ذلك أبو حنيفة، الدليل على ذلك أن الله تعالى خص الدم المسفوح بالتحريم، و هذه الدماء غير مسفوحة فلا تدخل تحت التحريم.

و دم العنكبوت لا يفسد.

و الرجل له دم واحد، و هو دم نفسه، و المرأة لها أربعة دماء: [دم نفسها]، و دم حيضها، و دم استحاضتها، و دم نفاسها.

مسألة:

و إذا لقي رجل رجلا حاملا لحما فمسه منه دم، فحكمه نجس، حتى يعلم أنه غسل المذبحة، و أما إذا باع عليه فحكمه طاهر، لأنه متعبد بأن لا يبيع إلا طاهرا قد غسل مذبحته.

و دم العروق نجس، إلا ما كان من دم الكبد فحكمه طاهر، و دم اللحم لا بأس به بعد غسل المذبحة.

٢٩٣ / ٢٬٦٧٧