الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥قال أبو المؤثر: إذا كان ينفث الدم فيخرج منه علقة أو دم مختلط، فإن كان ملتزقا بفمه شيء منه فلا يجوز له أن يأكل و لا يشرب حتى يغسل فمه، و إن كان لا يلزق شيء بفمه و إنما هو يخرج من حلقه نفث متباين منه فلا بأس عليه إن أكل أو شرب قبل أن يمضمض فاه.
و من كان في فمه دم يخرج منه ثم انقطع الدم و بزق ثلاث مرات بعد انقطاع الدم فقد طهر.
و من أصابه جرح في الليل فخرج منه دم فغسله و صلى، فلما أصبح رأى الدم في الجرح فلا بدل عليه.
فصل
أبوبكر الهذلي، قال: كنا عند الحسن إذا أقبل وكيع بن الأسود، فجلس فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في دم البراغيث يصيب الثوب، أيصلي فيه؟ فقال الحسن: يا عجبا ممن يلغ في دماء المسلمين كأنه كلب، ثم يسأل عن دم البراغيث، فقام وكيع يتخلج في مشيته كتخليج المجنون، فقال الحسن: لله في كل عضو نعمة، اللهم لا تجعلنا ممن يتقوى بنعمتك على معصيتك، تخلج المجنون تمايله، كأنما ينجدب مرة يمنة و مرة يسرة.
شيء في تطهير الأواني:
قال الله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)(1)، قيل: طهرها من الأقذار و من عبادة الأوثان و الأصنام.
(1) - الآية مكية رقم 4 من سورة المدثر.