الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨قال أبو الحواري رحمه الله: الذي حفظنا عن بعض الفقهاء: أن النجاسات لا يطهرها إلا الماء، و لو كان من الندى.
و قال أبو محمد رحمه الله، فيما يوجد عن بشير: إن النجاسات تزول بالماء المستعمل و غيره، مثل الشوران، و ماء الورد، و اللبن، و الخل، و جميع الأدهان، إلا أن بشيرا لم يساعده أحد من الفقهاء على هذا القول، و قالوا: إن النجاسة لا تزول إلا بالماء المطلق، و كان يعجبه هذا القول الأخير.
و إذا وجد الماء غسل الثوب من الخل، و أما ماء الورد فليس عليه أن يغسله مرة ثانية، و هو طهارة للثوب، و الله أعلم.
و من صلى بثوب قد أصابه نبيذ الجر، فإن كان مسكرا فليغسل ما أصاب الثوب و ليعد الصلاة.
و من لم يجد الماء فترب ثوبه و صلى به، فقال بعض: عليه إعادة تلك الصلاة، و قال بعض: لا إعادة عليه، و قد تمت صلاته.
و من كان في ثوبه جنابة فغسلها بالماء و الحرض، فزاكت الجنابة في الثوب، فإذا عرك الثوب و أحاط الماء بالثوب فلا يضره زوك الجنابة في الثوب.
مسألة:
و إذا غسل ثوب نجس غسلا جيدا بلا نية من النجاسة فجائز أن يصلي به.
و إن أعطى الغسال و لم يأمره بغسله من النجاسة و غسله؛ فلا تجوز الصلاة به، إلا أن يأمره، أو يقول الغسال: إنه غسله غسل النجاسة، هكذا عن أبي الحسن.