الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

و إذا بقي أثر النجاسة في الثوب و غيره، فقد طهر و جازت الصلاة فيه.

مسألة:

اختلف الناس في الثوب يصيبه الدم فيبقى أثره بعد الغسالة، فقال قوم: لا يطهر إلا بزوال أثره، و قال آخرون: إذا غسل فزال الطعم و الرائحة فقد طهر.

و قال آخرون: إذا بولغ في تطهيره حتى تغير عن حاله، و إن بقي له أثر فقد طهر، و هو قول أصحابنا.

مسألة:

و التعبد في غسل النجاسة إزالتها، فلا يجوز غسل الثوب من النجاسة أو الجنابة إلا بثلاث عركات مع زوال عين النجاسة، فإذا كانت عين النجاسة قائمة بالثلاث فحتى تخرج من الثوب، و هي على وجهين: إما أن تذهب العين بالثلاث، أو يغسل حتى يذهب ثم يطهر، فإن كانت مثل كساء أو ثوب ثقيل؛ فالطهارة واحدة إلا المبالغة. و من لم يجد ماء و في ثوبه نجاسة فنحب له أن يغيرها بالتراب و ليس بواجب، و غسل الثوب للنجاسة إذا لم يرد صاحبه استعماله غير لازم له، و الله أعلم.

و الثوب النجس إذا غسل في الفلج فمس المكان المغسول منه ما لم يغسل بعد، فإذا كان في الماء فلا بأس، و إذا أصاب الثوب احتلام و لم يعرف المكان فيغسل الثوب كله، و إن عرف المكان غسله وحده، و إذا كان في الثوب بلة ماء و بلة بول، و لم يعرف أيهما الماء أو البول، غسلتا جميعا باتفاق.

٢٩٨ / ٢٬٦٧٧