الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠و غسالة الصبي للثوب لا تجوز، و إذا غسل الثوب في حلول بثلاثة أمواه طاهرة، و عرك الثوب فيه فقد طهر، و حلول الخزف إذا غسل فيه ثوب نجس ثلاث مرات بثلاثة أمواه فقد طهر الثوب فيه، و يغسل الحلول بماء واحد و قد طهر، و هذا إذا كان حلولا مستعملا، و أما الذي لا يستعمل و ينشف الماء، فالثوب لعله طاهر، و الحلول يجعل فيه الماء، أي يدخل مداخل النجس، و ينشف مثل الذي ينشف من ذلك الثوب في ثلاث عصرات يطهر، و إذا عصر ثلاث عصرات فلا ينجس ما مس بعد ذلك و هو رطب، فأما ما خرج من الماء قبل أن يعصر فحكمه حكم الماء الذي في الحلول، و بالله التوفيق.
و عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم عن الثوب إذا كان فيه نجاسة مثل بول أو ماء نجس، أو ما أشبه ذلك، فإذا أدخل الماء و حرك فيه و كان له في الماء حركة، هل يطهر بغير خبش و لا عرك؟ فنعم يطهر.
و من أعار رجلا ثوبا في أول الليل أو في آخره فلما أصبح إذا به جنابة، فعليهما الغسل جميعا، المعير و المستعير إن ناما فيه تلك الليلة جميعا، و يصدق بعضهما بعضا.
و من دفع إليه ثوب من عند رجل يعرف بشرب النبيذ، و كان في الثوب زوك فدفع الثوب إلى الغسال، و قال له: طهره طهارة النجاسة، فرد الغسال الثوب و الزوك فيه بعد، فهو طاهر، و الزوك ليس بنجاسة، إلا أن ترى أن ذلك الزوك نجاسة فيغسل مكانه الماء.