الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠١و من أثر:
و من نجس ثوبا لرجل لزمه غسله، فإن لم يغسل فليعرفه أنه كان نجسا، و إن كان الرجل قد غسله فليستحله من تنجيسه إياه، و يعطيه غرم ما انغسل من تلك النجاسة، و إن كان الثوب مصبوغا فنجسه عملا، فإنه يلزمه قيمة ما ذهب من صبغه مع كراء من يغسله، و أما الخطأ فالله أعلم.
و إن رغب صاحب إناء الطين إذا لحقته النجاسة من سائر الأنواع المائعات فتركه حتى يجف و تذهب عين النجاسة منه بالشمس أو بطول المدة و لم يبق عليه منها أثر رجوت أن لا يحتاج صاحبه إلى تطهيره بالماء، قياسا على ما خرج منه لاتفاق أصحابنا، على أن الطين إذا ذهبت عين النجاسة منه بالشمس و الريح فلم يبق على مكان النجاسة أثر لها كان حكمه حكم الطهارة بغير ماء، فلذلك قلنا في إناء الطين ما قلنا، و الله أعلم.
و أما إذا وقع في إناء الطين ميتة و هو ينشف، فأخرجت من حينها، و الإناء رطب غسل، و إن كان جافا من الماء غسل غسل النجاسة من الأوعية التي تنشف.
فإذا غسلت أواني الطين بالماء و هي رطبة طهرت، و إن كانت يابسة فتولجتها النجاسة لم تطهر بغسل ظاهرها، و الله أعلم.
و اختلف الناس في تطهير البدن من النجاسة قبل حضور العبادة، فأوجب قوم ذلك و لم يوجبه آخرون، إلا عند حضور وقت الصلاة، و الله أعلم.
و إذا كانت جذوع و دعن نجس فأصابها الغيث فإنها تطهر إذا سال عليها