الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢الماء و تغير أثر النجس، و ضرب الغيث يقوم مقام العرك لها، إذا جرى عليها الماء و سال عليها، و الجندل و سائر الخشب إذا تنجست ثم زالت عين النجاسة، ثم ضربته الشمس و الريح فحكمه حكم التراب و لا فرق معي في ذلك.
ألا ترى أنهم قالوا في الدابة إذا تنجس ظهرها و ضرعها ثم تقلبت في التراب و ذهبت عينه أنه قد طهر، قد مر هذا فيما تقدم من أبوال الدواب و البشر في الحصير و الدعن و الجندل يجزيه صب الماء عليه عن العرك، و يدل على أن صب الماء بغير إجراء اليد يكفي في قول أبي علي موسى بن علي في جراب تمر كنز بماء نجس؛ إنه ينكل و يصب عليه الماء صبا، و قال في بول الصبي يصب عليه الماء صبا.
مسألة:
و إذا نضج تمر أو عجن عجين بماء من بئر ثم وجد في البئر فأرميت، فإن كان التمر يابسا فيسيغ، و إن كان اختل بالماء فقد فسد، و أما العجين فيقول بعض المسلمين: إنه إن خبز فأقشف فقد زالت النجاسة، و إن كان لم يقشف فهو نجس، و التنور و البئر إذا خبز بهما عجين نجس، فعن موسى بن علي أنه أجاز أكل ذلك الخبز، و قال: قد أذهبت النار بذلك الماء، و كذلك قد طهر التنور و البئر و لا غسل عليهما.
مسألة:
و ذهاب عين النجاسة عن الأرض ينقل حكمها إلى ما كانت عليه من حكم الطهارة، و سواء كان ذهابه بها بشمس أو ريح أو غير ذلك، فحكم النجاسة عنها زائل، لما روي عن النبيء صلى الله عليه وسلم أن امرأة سألته، فقالت: يا رسول الله،