الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

إني امرأة أطيل ذيلي و أسحبه على الأرض الطاهرة و غير الطاهرة، فقال صلى الله عليه وسلم: الأرض يطهر بعضها بعضا.

إذا يبس البول و ذهب منه الثرى و بقيت الرائحة؛ لم يكن موضعها نجسها، إلا أن يكون موضعها أثر زائك، مثل بياض أو حمرة أو صفرة، مثل ما يكون من أبوال الدواب، فإنه ما دام الزوك قائما فإنه نجس، و لا ينظر قلة الوقت و كثرته.

و الجدر إذا عملت بماء نجس و الغما ففيه اختلاف، فقال قوم: يطهر إذا يبس، و قال قوم: لا يطهر والجه، و التنور إذا شوي فيه ميتة فلزق به دسم فتخلف فيه، قال قوم: يكسر، و قال قوم: يغسل، و قال قوم: يحمم بنار أخرى حتى يذهب ذلك، و الاختلاف يكثر.

و إذا عمل من طين نجس حمّم مرتين، مرة لطهره، و مرة يخبز بها.

و الطين النجس إذا أوقد عليه النار فإنها تطهره، و الصفا و الحصى لا يطهران من النجاسة إلا بغسل الماء، إلا أن بعضهم قال في الحصى الذي في الأرض: قد استوى معها، إن حكمه حكمها، و الله أعلم.

و حكم ما أنبتت الأرض نحب أن يكون كحكمها، إلا أن الاحتياط غير ذلك، فأما إذا تنجست الأرض، و جرى عليها الماء مرة واحدة؛ لم تطهر حتى يجري عليها

٣٠٢ / ٢٬٦٧٧