الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

فإسقاط فرض الطهارة عنه لا يكون إلا بفعله، و القصد لذلك منه، بدليل قول الله تعالى: (وَمَآ أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)(1)، و أمر جل ثناؤه من تعبد بعبادة يتعلق فعلها بذمته أن يقصد قصدا إليها، و ينوي فعلها، لأن الإخلاص لا يكون إلا بالقلب في جميع العبادات من طريق المقاصد.

مسألة:

و الطهر طهران: طهر هو غسل الأعضاء، و طهر سائر البدن الذي فيه الأعضاء، فأعم الطهارتين مجتمع عليها، و الأخرى مختلف فيها، فلا يأمر بأداء فرض إلا بطهارة، و قد اتفق الكل على تأدية الفرض بها، و هي الغسل، و بالله التوفيق.

مسألة:

و الإنسان طاهر جملة، ذكرا كان أو أنثى، حرا كان أو عبدا، كبيرا كان أو صغيرا، و أما ما يخرج منه فنجس و طاهر، فالنجس ثمانية أشياء، و الطاهر عشرة أشياء، و النجس منه الغائط و البول و الريح و المني و المذي و الودي، و الدم و القيء، و الطاهر: الدموع و البصاق و النخاع و المخاط و القيح، و العلق الذي ليس بدم صريح، و الشعر، و الجلد الميت، و الظفر، و سؤر الإنسان طاهر على كل حال كان متوضئا أو غير متوضئ، جنبا كان أو غير جنب، ما لم يكن بفمه نجاسة حادثة، و كذلك المرأة مثله، و السؤر مهموز و جمعه أسآر، يقال: سأر، إذا بقي في فمه بقية، و أما السور من البناء غير مهموز.

(1) - الآية مدنية رقم 5 من سورة البينة.

٣٠٤ / ٢٬٦٧٧