الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

و إذا قلس الصبي، ثم رضع أمه فغسلت ثديها و لم تغسل فم الصبي، ثم رضع ثانية؛ لم يفسد ثديها.

و من لقح نخلة ثم بال على حملها، فإذا زادت و تقلبت من حال إلى حال حتى يكبر و يدرك فهو طاهر، و قد ذهب في أول أوقاته.

و من شرب ماء نجسا و أنت تراه، فإن كان عالما بحكم النجاسة، فإذا رأيته يصلي صلاة فقد زال عنه حكم النجاسة، و إن كان غير عالم بحكم النجاسة فحتى تعرفه أنت أو تعلم أنه قد اغتسل.

و قال الفضل: لا بأس برماد الحطب النجس، و الماء الذي نثره الصراخ طاهر. انقضى

و منه، فيما كان أصله طاهر، فكل طاهر في الأصل من جميع الطهارات المحكوم لها بالطهارة في الأصل، فالشهادة فيه و عليه، فمن تقوم به الحجة في القول أنه نجس، أو تنجس أو متنجس، و أصله قائم على حكم الطهارة، أنه من الطهارات، لا يصح القول فيه أنه نجس أو متنجس بقول القائل، و أصله قائم على حكم الطهارة أنه من الطهارات، لا يصح القول فيه أنه نجس أو متنجس فيه أنه نجس، و لموضع جواز الاختلاف فيه فيما ينجسه، و ثبوت ذلك في معاني الحق حتى يفسر القائل: بماذا تنجس؟ فيخرج بمعنى ما يصح بنجاسته مع التفسير مع المشهود معه بما يذهب بفساده بمعنى الاختلاف فيه، أو يخرج بمعنى الاتفاق نجسا مع التفسير، فتقوم به الحجة حينئذ، و لا يسع مخالفة حكم الاتفاق إذا صح حينئذ بعلم لا بجهل.

٣٠٥ / ٢٬٦٧٧