الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

و قد اتبعوه فيما أحسب: كلوا و انقوا ثيابكم، فخرج في معنى تأويل الحدث، أنه أراد الاتقاء على الثياب لمعنى الصلاة في معنى الأكل، فأمر الصلاة و الطهارة لها، قد يأتي في أمرها ما لا يأتي في غيرها.

و أما تناول الحائض للشيء من المصلى من غير أن تدخله، فمعي: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا اختلاف، فبعض كره ذلك لثبوت منعها أن تدخله، و لأن دخول يدها فيه دخول في بعض ما قيل، أنه لو حلفت لا تدخل بيتا فأدخلت يدها فيه أنها قد دخلته، فينبغي أن ينزه المصلى و هواءه، و بعض لم ير به بأسا أن تتناول الشيء من المصلى و المسجد نجعله فيه أو تأخذه منه من غير أن يمسها شيء من بدنها، إلا إدخال يدها في هوائهما، فإذا ثبت هذا عن النبيء صلى الله عليه وسلم، و علم أنه أجازه فهو أولى ما عمل به و أخذ به.

و من أصابه جرح في الليل فخرج الدم و غسله و صلى، فلما أصبح رأى الدم في الجرح فلا بدل عليه.

و من بلي بالتقطير في الصلاة فشبه له و هو في الصلاة أنه قطر فليمض في صلاته، فإذا فرغ، فإن رأى بللا فليتوضأ و ليعد الصلاة، و إن لم ير شيئا فلا شيء عليه.

و عن بول في موضع تظهر عليه الشمس و تصيبه الشمس و الريح ثلاثة أيام، يكون موضعه طاهرا؟

فقد قيل: إذا تغير أثر البول من الريح و الشمس فقد طهر، و عن الماء يكون في البطحاء قدر جرّة أو عشر جرار او أقل أو أكثر هو مما

٣٠٨ / ٢٬٦٧٧