الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

يجوز يغتسل فيه من الجنابة و يستنجي فيه من البول و الغائط أم لا؟ فلا يجوز أن يستنجي في مثل هذا، و إنما قالوا: إذا كان مقدار أربع جرار، و ذلك يشرب في البطحاء فلا ينظر إليه، و إنما ينظر إلى اجتماع ما ظهر من الماء، و ينظر جري الماء، و إذا لقي فيه الشيء حمله مقدار بعرة.

و عن حصاة فيها دم قملة و قعت في بئر تنزحها الدلاء، فإن قدروا على إخراج الحصاة من البئر و نزحو البئر أربعين دلوا، فإن لم يقدروا على الحصاة نزحت البئر و أجزأها ذلك إن شاء الله، و لو نزحت و لم تخرج الحصاة أجزئ ذلك، لأن الدم يذهب في الماء.

و عن ضفدع ماتت في خل أو خرجت منه و هي حية، فإذا خرجت حية فإنها لا تفسد، و قد قالوا: إن الضفدع تفسد كل شيء ماتت فيه إلا الماء

و عن رجل يمس القملة و يجدها على بدنه، هل عليه أن يغسل ذلك الموضع من بدنه؟ فليس عليه غسل ذلك الموضع من بدنه، إلا أن يرى رطوبة من القملة، و كذلك لا تفسد يده إلا أن يرى رطوبة فيها، و ما مست تلك الرطوبة من ثوب أو غيره فهو فاسد، فقيل على من مس القملة أن ينقض وضوءه على حال، لأن عادتها إذا مست ذرقت، و الله أعلم.

و قال موسى بن أبي جابر: أنه يشرب من سؤر الجمل و الفرس و الحمار و الشاة، و يتوضأ منها إلا البقرة، قال سليمان: يشرب من سؤر البقرة و يتوضأ منه، قال: و لا يشرب من سؤر الفرس و الحمار، لأنه لا يؤكل لحمها، و الإبل مثل البقر في ذلك.

٣٠٩ / ٢٬٦٧٧