الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣١٣مسألة:
و مختلف في رجيع الأنعام و عن أبي عبد الله رحمه الله: أن رجيع الخيل و الحمير و ما لا يجتر لا بأس به، و كان القياس: أن رجيع ما لا يؤكل لحمه من الخيل و الحمير و ما أشبههما أولى أن يكون نجسا، و ما يؤكل لحمه أشبه بالجواز في حكم التطهير، لأن الناس قد اختلفوا في بول ما يؤكل لحمه، و لم يختلفوا في بول ما لا يؤكل لحمه. و الله أعلم.
و سؤر الفيل وروثه طاهر، و قال بعض في لحمه: إنه من الأنعام، و قال بعض: يكره، و كذلك لا بأس بعرق الإبل و سلحها، و رخص بعض في قيئها و الشرر الذي يطير من بولها، ما لم يصبغ القدم لا بأس به.
مسألة:
و شرر البول لا يحكم بنجاسة ما طار منه، ما لم يدرك على البدن أو الثياب، أو يرى بنظر، و لا يحكم على البدن بغير ذلك. ألا ترى أن الذباب يقع على الدم بين الحجام و على العذرة الرطبة و الإنسان يقر بها، و تسقط على بدنه فيحس برودتها، و الرطوبة على بدنه، و معلوم أنه إذا وقعوا عليها و هي رطبة فأجنحتهم و سائر ما يلاقيها منهم من ما مس أنهم يأخذون منها ثم يلقون به الطاهر من الإنسان، فلا يكون لذلك حكم التنجيس حتى يؤثروا على البدن أو الثياب شيئا من عين النجاسة. و الله أعلم.
مسألة:
اختلف الناس في سؤر الهر، فقال بعضهم: نجس كسؤر الكلب، و قال آخرون: