الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣١٤طاهر، و كذلك سؤر الفأرة، فمن ذهب إلى تنجيس سؤريهما ذهب إلى أن السنور سبع و الفأر مثله، و من ذهب إلى تطهيرهما قال: إن الفأر من الهوام، و أنه وحشي، و أن البلوى به كثيرة، و بها لا يمكن الناس الامتناع من سؤره و بعره.
و روي عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه كان يصغي إلى السنور الإناء ليشرب، أي يميله إليها، و أنه قال صلى الله عليه وسلم: إنه من الطوافين عليكم و الطوافات، و قال بعض الفقهاء: لأنه خصه بهذا من جملة السباع، فأدخله في خبر عيال البيت. و الله أعلم.
مسألة:
و موت ما لم يكن له دم سائل في الماء لا يفسده، بدليل قول النبيء صلى الله عليه وسلم في خبر سلمان الفارسي: كل شراب وقع فيه دابة ليس لها دم سائل فماتت فيه فهو الحلال أكله و شربه و الوضوء به.
و كذلك روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: كل شيء ليس له نفس سائلة، ثم ماتت في الماء لم ينجسه، أراد بالنفس الدم.
اتفق الناس أن موت ما يعيش في الماء لا يفسد الماء بموته فيه، و الأصل في ذلك قول النبيء صلى الله عليه وسلم: هو الطهور ماؤه و الحل ميتته.
مسألة:
و قد روي عن النبيء صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن أكل ذي ناب من السباع و مخلب من الطير، و قد حكم بتنجيس سؤر هذا الطير كما حكم يتحريم أكل لحمه.