الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

لأنها لا توجد في موضع مفارقة له، و هي مقارنة له، و لما يقارنه من اللباس و غيره، و هي أيضا دموية غير مكتسبة، مثل ضمج و البعوض المكتسب، و لأنه مفارق ابن آدم فهذا فرق ما بين الضمج و القمل، ليس ما أصله دما كمكتسب الدم، و عند أصحابنا: أن دمها و ماءها نجس، و عند غيرهم، إلا أنه قال قليل: لا حكم له، و رأي أصحابنا أقوى حجة، و تركت الشرح خوف اتساعه.

و من غيره: و رفع بعض أصحابنا: أن دم القملة مجتلب غير أصلي، و أنها كالدماء المجتلبة، و أنه فرق ما بين المجتلب و الأصلي، فكل ما كان ذا عظم أو عرق أو عصب فدمه أصلي و ما سوى ذلك مجتلب.

- رجع إلى الفصل الأول – و من أخذها مما يلي رأسها لم تنجسه كان متوضئا أو غير متوضئ، قال أبو محمد رضيه الله: إن ماتت فهي نجسة، كانت في البدن أو في الثوب، و لا يجوز للمصلي أن يصلي و هو يعلم أنها في ثوبه أو في بدنه ميتة، و إن ماتت في ثوبه أفسدته، فإن صلى به مصل فعليه النقض.

و قال في كتاب الشرح: إنها لا تفسد إذا ماتت في ماء كثير، بئرا أو غيره. و الله أعلم.

و قد اختلف في مس القملة، قال قوم: تنقض، و قال قوم: لا تنقض، حتى يعلم أنه خرج منها شيء في يده، فحينئذ تفسد عليه، ليلا كان أو نهارا. و أجمع العلماء على استعمال الثياب التي فيها القمل حتى يعلم موتها، و قيل: إذا كانت القملة في الثوب ثم غمس في الماء و هي حية لم ينجس الثوب، و إذا طهر الثوب فقد طهرت

٣١٥ / ٢٬٦٧٧