الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢و غض البصر عن المحارم، و حفظ الفروج عن المحارم، و ستر الزينة التي أمر الله بسترها إلا ما ظهر منها، و الاستئذان في البيوت، و التسليم على أهلها، و الاغتسال من الجنابة، و النكاح بالفريضة، و البينة العادلة، و رضاء المرأة، و إذن الولي، و الطلاق بالشهود، و العدة، و المواريث بفرائض القرآن، و اجتناب الكذب، و التوبة إلى الله من جميع الذنوب و الخطايا، و الشهادة على أهل الضلال بضلالهم، و البغض لهم، و البراءة منهم، و الولاية لأهل طاعة الله على طاعته، و الحب لهم، و القيام بالشهادة على القريب و البعيد من جميع الناس، البار منهم و الفاجر، و العدل في الوزن، و الوفاء بالعهد، و الوفاء في الكيل، و تحليل البيع و تحريم الربا، و تحريم مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، و أن الله أوجب الحدود لتؤخذ من أهلها، و أثبت الحقوق لتؤدى إلى أهلها.
و إنما أكمل الله دينه و أضاء نوره للذين يهدون بالحق و به يعدلون، و هو للذين آمنوا هدى و شفاء.
فمن أقر للمسلمين بهذه الأعمال و الحقوق تثبت و لايته، و وجب حقه، و كان له ما للمسلمين، و عليه ما عليهم إلا أن يحدث حدثا، فإن أحدث حدثا كان حدثه على نفسه، و لن يضر الله، و كان الله غنيا حميدا.
و قال الله تعالى: (اِنَّ الذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنَ اَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَنُوتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)(1).
(1) - الآية مدنية رقم 10 من سورة الفتح، و المبايعة هي الطاعة و الإيمان، و نكث العهد نقضه و لم يعرف به، و المراد بيد الله: قدرته و إرادته و مشيئته عزوجل.