الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣و من الدعوة أيضا في أهل القبلة التي لا يسلمون إلا بها، شهادة أن لا إلاه إلا الله و أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، و الإقرار بما جاء به عن الله عزوجل، و البراءة من أهل الحدث الناقضين لما جاء عن الله عزوجل، فهذا لا يسع جهله، لأن أهل القبلة قد ظهر منهم بعد الإقرار بالجملة أحداث نقضوا بها ما جاء من الله بالادعاء عليه، و منهم من تجبر، و حكم بغير ما أنزل الله، و أفسد في الأرض، و قتل المسلمين، و أخذ أموالهم بغير حق، و قالوا لنا هذا، و من غيّر ذلك فقد حل دمه، و هو عدو الله، و هم الجبابرة.
و خرجت خوارج(1) ادعوا على الله الكذب، و سموهم مشركين، حلال سباؤهم و غنيمة أموالهم، و قتلهم في السر و العلانية، و هم المستحلون للحرام، المحرمون للحلال، و هم أهل الحدث الذين لا يسع من عرفهم جهل ضلالتهم هذه، و قد ظهر منهم الكذب بالادعاء على الله، و نقض الحق.
فعلى من عرف حدثهم البراءة منهم، و لا يسع جهل ضلالتهم هذه.
(1) - المراد بهم الازارقة، أتباع نافع بن الأزرق الذين استحلوا ما حرم الله.