الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢١و أمر الحلال مؤكدا فيه السنة عن النبيء صلى الله عليه وسلم ذكر الله تبارك و تعالى، و هو أهل لذلك، و كل شيء لم يذكر فيه اسم الله و لا ذكر عليه اسم الله فلا يرجى له معنى الصلاح، و لا يدرك له معنى نجاح و لا فلاح.
و أحسب أنه قيل: قد أساء، و لا نقض عليه، أعني في ترك اسم الله على الوضوء.
و أحسب أنه يخرج معنا فساد وضوئه بترك الذكر لاسم الله، إذا لم يقصد لوضوئه لله على ما خوطب به من التعبد، فهو على ذلك الترك من ذكر اسم الله، أي من ذكر الله في قصده إلى ذلك له، و هو حسن، إلا أنه قد يخرج العذر في النسيان للقصد إلى ذلك مع تقديم النية به في جملة التعبد.
كتبت آخرها على ما بان لي، فينظر في ذلك و لا تأخذ منه إلا ما وافق الحق و الصواب، إن شاء الله.
و من غيره: قال أبو زياد فيمن توضأ و لم يقل: بسم الله، فمتى ما ذكر قال: قال الله تعالى: (وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ)(1).
رجع:
و إن قال، إذا فرغ من وضوئه: اللهم اجعلني من التوابين، و اجعلني من المتطهرين، و اجعلني من عبادك الصالحين فحسن، و ذلك يستحب.
(1) - الآية مكية رقم 24 من سورة الكهف.