الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨أو دق فيه خوص أو عصف و لم يجد ماء غيره و توضأ به و صلى، فعلى ما وصفت- لم يجيزوا أن يتوضأ بالماء المستعمل مثل الذي يقطر من الوضوء و الغسل، و كذلك الذي يغسل به الإناء و يطبخ به البسر، فلا يجوز الوضوء بذلك، فمن توضأ بذلك و صلى أعاد الصلاة. و أما الماء الذي وزق فيه الغزل و الجرجر و الباقلاء و الخوص و العصف، فالوضوء به للصلاة جائز، من غير استحباب، و تتم به الصلاة، وجد غيره أو لم يجد، لأن هذا على حاله، و هو عندنا أمثل من الماء المستعمل.
و من وجد ماء مستعملا مثل ما وصفت لك من طبيخ البسر و غسل الإناء و لم يجد غيره توضأ به، ثم تيمم و يصلي.
و أما الذي يجد الماء قد قطر من المتوضئ أو من الغاسل فإنه يتيمم و لا يتوضأ بذلك، لأن ذلك ماء قد هلك.
قال غيره: الماء الذي قد غسل به الإناء من غير نجاسة و لم يغيره؛ فهو عندي أولى من الماء المستعمل للوضوء و الغسل، ما لم تكن فيه نجاسة، و هذا المستعمل على هذه الصفة أولى عندي من الماء المطبوخ به البسر إذا غيره و نقله إلى ماء البسر، و الماء الطهور أولى من هذه المياه إذا وجد.
و من غيره: في هذه المسألة نظر.
و عن رجل يتوضأ بالماء قد خالطه اللبن، قال: لا بأس بذلك.