الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

و من غيره: قال أبو الحواري عن أبي عبد الله: لا نقض عليه في صلاته، إلا أن يكون جنبا، و عن أبي معاوية: لا نقض عليه في صلاته و لو كان جنبا، فإذا نسي المضمضة و الاستنشاق حتى صلى – و في نسخة: فلا إعادة عليه-، و إن تركها عامدا أعاد.

رجع- و إن لم يدخل المتوضئ أصبعه في فيه أو منخريه متعمدا بذلك فلا بأس و لو كان جنبا.

قال بعض أهل الرأي: من كان في يده من حدود الوضوء أو غيره مما ينجس، أنه إن توضأ حتى إذا وصل إليه غسله له غيره أو غسله بحجر أو غيره، ثم أتم وضوءه و لم يمسه أنه لا بأس بذلك.

و قال غيره: بل يغسله، ثم يبتدئ الوضوء، و هذا الرأي أحب إلي، و به نأخذ. و بلغنا أن بشيرا لم يكن يرى بأسا أن يلبس الرجل الثوب وجسده رطب و فيه جنابة يابسة – لعله- كان يذهب إلى أن اليابس يأخذ من الرطب، و الرطب لا يأخذ من اليابس، و كره غير ذلك، و رأي من كرهه أحب إليّ.

و من كان في بدنه جروح لا يقدر على غسلها، و بوجهه مثل ذلك تيمّم، و إن كان بيديه خاصة فإنه يغسل وجهه و ذراعيه و يمسح على يديه، قال: و إن كان إنما هو جرح على كل ذراع و بوجهه مثل ذلك، فإنه يتوضأ و يمسح على ذلك.

٣٣٠ / ٢٬٦٧٧