الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣وضوءا كاملا عن طهارة، و ذلك أنه قال: و إن كان الدم غير فائض، فإنه إذا جرى عليه الماء في هذا الوضوء فاض منه الماء الذي قد جرى عليه و تنجس ذلك الذي قد جرى عليه الماء الأول، فإذا تنجس ذلك بطل الوضوء، فافهم ذلك.
و أما حسب ما وجدت عن أبي الحواري رحمه الله، فقال: ذلك الماء طاهر، إلا أن يخرج ذلك الماء من ذلك الموضع متغيرا من الدم، فعلى هذا القول فليس عليه إعادة الصلاة حتى يعلم أنه خرج ذلك الماء الذي وقع في ذلك الموضع من ذلك الدم متغيرا، ثم هنالك يفسد وضوءه، فافهم الفرق في ذلك، و إن أخذ بالقول الأول فهو أحوط، و إن اتسع بهذا فهو وجه صواب إن شاء الله.
و عن ماء يكون في الصفا قدر جرتين أو أقل أو أكثر، و الماء يطرح عليه و لا يرى يخرج منه شيء، هل يتوضأ منه للصلاة أو يغسل منه من الجنابة؟ فمعي: أنه قد قيل: يجوز ذلك، إذا كان يدخله الماء الجاري.
و عن المريض إذا لم يقدر يوضىء نفسه، يجوز له أن يتيمم و يصلي أم يلزم أهله أن يوضئوه؟
فمعي: أنه قيل: إذا زال عنه هو حال العذرة بنفسه، فليس عليه هو أن يستعين بغيره و يتيمم و يصلي، و قيل: عليه أن يستعين بمن تجوز له الاستعانة به في الصلاة بمثل ذلك، و إذا ثبت معنى الاستعانة منه لم يبعد عندي أن يكون على من استعان به أن يعينه إذا قدر على ذلك.
و من طعنته سلاة في إثره و هو على وضوء أو غير وضوء، هل يتم وضوءه و لا يكون عليه أن ينظرها، كان ذلك في الليل أو في النهار؟